صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

110

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

الشاهد الخامس في أحوال الماهية واعتباراتها وفيه إشراقات الإشراق الأول : في الماهية إن الأمور التي قبلنا لكل منها ماهية ووجود والماهية ما به يجاب عن السؤال في الشيء بما هو كما أن الكمية ما به يجاب عن السؤال فيه بكم هو فلا يكون إلا مفهوما كليا . وقد يفسر بما به الشيء هو هو فيعمها الوجود والتفسير لفظي فلا دور والماهية الإنسانية مثلا لما وجدت شخصية وعقلت كلية فليس من شرطها أن يكون في نفسها كلية ولا شخصية ولا واحدة ولا كثيرة وليست إذا لم تخل من وحدة أو كثرة أو عموم أو خصوص لكانت في حد نفسها إما واحدة أو كثيرة أو عامة أو خاصة . وسلب الاتصاف من حيثية لا ينافي الاتصاف من حيثية أخرى وليس نقيض اقتضاء شيء شيئا إلا لا اقتضائه له اقتضاؤه مقابله فيلزم « 1 » من عدم اقتضاء أحد المتقابلين لزوم المقابل الآخر وليس إذا لم يكن للممكن في مرتبة ماهيته وجود كان له فيه العدم لأن خلو الشيء عن النقيضين وإن كان مستحيلا في الواقع لكنه جائز في مرتبة من الواقع لأنه أوسع من تلك المرتبة على أن نقيض وجود الشيء في المرتبة

--> ( 1 ) ليلزم من عدم اقتضاء